المحقق النراقي

401

الحاشية على الروضة البهية

قوله : في حكم الشارع به . أي : بصومه المعيّن ، فيعيّن في الواقع ، فلا يحتاج إلى معيّن . قوله : ورجّحه في البيان . قال في البيان : « وأجرى المرتضى النذر المعيّن مجرى رمضان ، ويلزم مثله في العهد المعيّن ، واليمين المعيّنة ، وأنكره الشيخ وهو الأولى » ( كذا ) . ولا يخفى أنّ ظاهر هذا الكلام ترجيح خلاف ما ذكره الشارح ، إلّا أن يرجع الضمير في قوله : « وهو الأولى » إلى الاجراء ، أو يفهم من لفظ « الأولى » . قوله : وإنّما يكتفى . لا يخفى أنّ التعيّن الذي لا يحتاج معه إلى القصد هو التعيّن النافي للشركة ، وهو أن يكون الزمان بحيث يصلح لوقوع هذا الصوم فيه ولا يصلح لوقوع غيره فيه ، ومجرّد صلاحيّة وقوع صومه فيه لا يكفي في عدم الاحتياج إلى التعيين القصدي لصلاحيّته لوقوع صوم آخر فيه أيضا . وعلى هذا نقول : إنّ مراده من تعيّن مطلق المندوب في جميع الأيّام شرعا إن كان أنّه يصلح لوقوعه فيه ، فلا ريب فيه ، ولكنّه لا يكفى في نفي الشركة لصلاحية وقوع غيره فيه أيضا كالنذر الغير المعيّن وصوم القضاء والكفّارة ، بل الصوم المندوب أيضا يختلف ، فيحتمل أن يكون صوم التقرب أو صوم الحاجة . أو مراده : أنّه يصلح لوقوعه فيه ولا يصلح لوقوع غيره فيه ، فهو ممنوع ، ووجهه ظاهر . وبذلك ظهر أنّ الندب المعين أيضا لا يلحق بشهر رمضان ؛ لأنّ الندب وإن كان معيّنا ، ولكنّه لعدم منعه النقيض لا ينفي الشركة ، فيصلح أن يقع في أيام البيض - مثلا - صوم القضاء أو النذر والكفّارة أو الحاجة أو غيرها . قوله : وإلّا بطل فيهما . أي : بطل الصومان : صوم رمضان الغير المنوي ، وصوم غير رمضان المنوي . هذا إذا كان في الحضر ، وأمّا إذا كان مسافرا فلا معنى لبطلان الصومين ، إذ لا يصوم لرمضان فيه حتّى يبطل ، بل يبطل فيه الصوم المنوي كما هو الحق ، وقوله : « عدم وقوع غيره فيه » يدلّ عليه .